ابن الذهبي
64
كتاب الماء
للصّفراء ، بطيئة الهضم عسيرة ، تُوَلِّد رياحا وفضولًا نيّئةً رديئةً ، ويصلحه البطيخ البالغ بالزّيت والأدهان والشّراب الحارّ . وقال البيروني : هو جبن يتّخذ من الرّائب فيه قوّة مُحَلِّلَة . أكر : الأُكْرَة : حُفرة يُصَفَّى فيها ماء الغدير والحوض . والأُكْرَة : إناء الصّيدلىّ الذي يُصَفِّى فيه الدّواء السّائل . أكك : الأَكَّة والأَكَّاكَة : الشّديدة من الشّدائد . وائْتَكَّهُ المرضُ ائْتِكاكاً : أنْحَلَه وأضناه . وأَكَّة الدّواءِ : مَضَرَّتُه . أكل : الأَكْلُ : معروف . والأَكْل : المَأْكُول ، واللُّقمة ، وتقول : أُكْلَة ، أي : لقمة . والآكِلَة : داء يقع في العُضو فيَتَأَكَّل منه . وسببه فسادُ الرّوح الحيوانىّ الذي في ذلك العضو وامتناعه عن الوصول اليه ، مثلما يحدث عند انْصبابِ خِلْطٍ حادِّ المزاج سميّ الجوهر ، فيُفسِد الرّوحَ ويُعَفِّن اللّحمَ وما يليه ، فيحصل الفسادُ والتآكل ، ومثل السُّموم الحارّة والباردة المضادّة لجوهرِ الرّوح الحيوانىّ . قال شيخنا العلامة : وما كان من هذا في الابتداء ولم يُفِدْ معه حِسُّ ما له حِسٌّ فيُسمّى غانِرغانا 138 ، وخصوصا ما كان فَلْغَمُونيّاً 139 في ابتدائه ، وما كان مستحكِما بحيث يبطُل معه حِسُّ ما له حِسٌّ بأن يفسد اللّحم وما يليه وحتى العظم ، فإنه يسمى سَفافلّس . 140 وإذا أخذ يسعى إفسادُه للعضو ، وتَوَرَّم ما حول الفاسد ورَماً يؤدّى إلى الفساد ، فحينئذٍ يقال لجملة المرضِ العارضِ : أُكْلَةٌ . ووصف المعالجة فقال : أما غانِرغانا فما دام في الابتداء فهو يُعالَج ، وأما إذا استحكم الفسادُ في اللّحم فلا بُدَّ من أخذهِ جميعه ، فإذا رأيت العضو قد تغيّر